ميرزا محمد حسن الآشتياني

21

كتاب الزكاة

. . . . . . . . . . وقال في الدروس « 1 » والمسالك « 2 » : « إنّها صدقة مقدّرة بأصل الشرع ابتداء » . وقال في محكيّ كنز العرفان : « إنّها صدقة متعلّقة بنصاب بالأصالة » « 3 » . ومرجع هذه التعاريف وأمثالها كما ترى إلى كون الزكاة منقولة إلى اسم عين ؛ لأنّ المراد بالصدقة ما يتصدّق به ، كما لا يخفى . وعن الشيخ رحمه اللّه في المبسوط : « أنّها شبّه في الشرع بإخراج بعض المال » « 4 » . انتهى . وعن المحكي « 5 » [ ظ : المبسوط ] أيضا التعريف بالإخراج ، وحكي التعريف به عن بعض المتأخّرين أيضا . ومرجع هذا التعريف إلى كونها منقولة إلى اسم معنى . ثمّ إنّ النقل على الأوّل من قبيل النقل إلى المباين ، وعلى الثاني يحتمل أن يكون من قبيل النقل إلى الخاصّ لو كانت منقولة من « زكاة » مصدرا من « زكّى » - بالتشديد - من باب التفعيل لو قلنا بأنّ « زكّى » مزيد ، دون مصدرين كما حكي عن مجمع البحرين « 6 » . وأمّا لو كانت منقولة من « زكى » - بالتخفيف - فلا معنى لجعل النقل عليه من قبيل النقل من العامّ إلى الخاصّ ؛ لأنّ الزكاة مصدرا للمجرّد بأيّ معتبر اعتبر صفة في الشيء فلا يكون الإخراج فردا له كما لا يخفى . فيكون النقل على هذا التقدير من قبيل نقل المصدر المجرّد إلى معنى المصدر المزيد كما في نقل الطهارة إلى استعمال طهور

--> ( 1 ) . الدروس ، ج 1 ، ص 228 . ( 2 ) . مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 356 . ( 3 ) . كنز العرفان ، ج 1 ، ص 314 . ( 4 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 190 . العبارة منقولة بالمعنى . ( 5 ) . حكاه جواهر الكلام عن المبسوط أيضا . راجع جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 3 . ( 6 ) . مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 777 .